الثلاثاء، 7 يونيو، 2011

سامحنى يا وطن


سامحنى يا وطن

وقفت مقطوع الأيدى.....مبتور الأمل
مصلوب الفكر..ممنوع الكَلَمِ
سجنوا عقلى.....أعتقلوا أمنى
رأيت خوفى يخاف فمابالى أنا من خوفى
سُرقنا عمراً...نُهبنا زمناً
سُلبنا المال.........سُلبنا العرض
سأمنا السجن .......كرهنا الزعر
مقتنا الفقر
تاهت أمانينا....هُدِمت روابينا
سُرقنا الخبز.......حُرمنا العيش
مُنحنا الحرمان......وُهبنا الفُرقة
طُعمنا المر....سُقينا الرِقَّ
صافحونا بالطلقات.....بالعصيان
خلفوا وراءهم قتلى......جرحى
فهم شهداء
ظَمأنا الحرية....قيدوا أفواهنا
وضعونا تابوتاً
تلذذوا بإرهابنا...........فرحوا بإنكسارنا
استمتعوا بأنينا
صاحبنا الحزن طويلا
صادقنا القهر رفيقاً
ولكن الآن
مرفوعين الرأس ...موصولين للأممِ
الآمال تأتى سعياً لنا
بعد أن فقدنا الأمل فى وجود الأمل
لم نكن يوماً جبناء
زُفت فرحتى بنصر وطنى
رفعوا هامتنا شباب بلادى
فالنصر لنا والحرية مطلبنا
أنجرفتم وراء السلطة وراء المال
فكانوا طوفان سيغرقكم
ثارت تونس حتى حلَّ عليها النور
وجاء الدور اليوم علينا لنرى هذا النور
حان وقت تحطيم تابوتنا بأيدى خير شباب الأرض
أشرق فجرنا بعد أن استوطن الظلام طويلا
فهيا بنا نجعل زماننا بلا سجان
لا نقدم العصافير طعاماً للغربان
لا نزرع الصبار فى لبن الصغار
نتجرع كؤوس الفرح
ونعيش فى بلادنا وهى تسجد فى رحاب العدل
فسنصل إلى شط الأمان بعد أن فقدناه
سنسير فى دروبها دون خوفٍ دون رهبة
لن نتوه فيها ثانيةً
لن تراق الدموع خوفاً من الغدِ
سنكبح هذا الطغيان بإرادتنا
سنُبحر دون خوفٍ من الطوفان
ستغفو العيون فى أمان
فارحل واترك أحلامنا
فسيأتى الربيع ليزدهر الوطن بعد أن استمر الخريف طويلا
سقطت أوراقها
.ذَبُلت زهورها..قُطِعت أشجارها
سَتُملأ الثغور بالضحكات
بعد أن تمخضت منها الآهات
ولكن لا يهم فسيأتى النصر
فلم يكن وهماً
بل حقيقة أمامكم

كلمات أحسستها فنثرتها


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق