الثلاثاء، 15 فبراير، 2011

في الشوارع

على هامش ما يعانيه قطاع غزة من تراكم لأسباب البطالة والتكاثر المُطرد لأعداد العاطلين عن العمل بدءاً بانقطاع ما يُقارب 125 ألف عامل عن العمل داخل حدود فلسطين التاريخية مع بدء انتفاضة الأقصى، ناهيك عن التدمير المًهلك للاقتصاد الفلسطيني، وتدحرجاَ لما آل إليه القطاع نتيجة الحصار والإلغاء القسري للكثير من المهن والحرف المحلية، ولأن المخيمات وطبيعة غزة الديموغرافية كانت مواتية دائماً لخلق فرص استرخاء وضمان النوم المزمن للعاملين إلا عن يوم توزيع وكالة الغوث للمساعدات العينية.

ونظراً لتردي الموقف الحكومي وعجزه عن وضع استراتيجيات للحد أو لتقليص عدد العاطلين عن العمل، وفي ظل اختفاء المسؤولية والآلية الفاعلة في مؤسسات المجتمع المدني لخلق فرص العمل المناسبة للآلاف ممن يحتاجها، وفي غياب نظام توعوي مسؤول وداعم للمشاريع الصغيرة الخاصة، وتحت أضواء نظام آخر تعليمي غير جذاب غالبا.

بات بعد هذا كله من الطبيعي وأنت تسير في شوارع غزة الخالية إلا من وجوه تشبه بعضها عبوساً، أن ترى طفلاً ممداً آخر النهار على ما يحمله من عُلب السجائر والحلوى كأنه ينتظر أن تمر من أمامه لينهض متوسلاً إليك أن تبتاع منه شيئاً يغفر له أمام أبيه ذنوب مجتمعه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق