الثلاثاء، 15 فبراير، 2011

شباك مفتوح





شباك مفتوح..... ا
بلا ستائر ... ا
"إيشاربي" الوردي المعلق على مقبضه، يتماوج مع نسمات الهواء الملقحة بالشوق الغامض!ا

وصوت شادية أميزه بوضوح... ا
ا"واقطف لي من البستان..عقدين حب الرمان.. وتلات وردات إخوات..
أشبكهم ع الفستان!".. ا


شباك مفتوح.... ا

السحاب يعزف "كونشيرتو" المطر، أنفاس قوس القزح الوليد تدفئ برداً قديماً في قلبي توطدت بيني وبينه
العلاقات.. حتى صرت لا أطلب له دفئاً، وأتاني الدفء من حيث لا أحتسب! ا

شباك مفتوح... ا
قفص عصافير لونها "تركواز"- بديعة بحق- على المنضدة..ا
أنظر للصندوق الخشبي- الآمن- الموجود من أجل وضع البيض.. أحس بالبلاهة!ا
أسمع "حسام"- أخي - يستغيث "يا جماعة ما تنسوش تحطوا أكل للعصافير".. ا
.......................................

لن ننسى! ا

شباك مفتوح..... ا

عصفور وعصفورة يقفان على سلك "إيريال التلفزيون" السميك.. يتعاونان معاً في صنع عش هادئ.. يحشران القش عند "مفصلة" الشباك.. يتزحلق القش بسهولة على بلاط الصالة.. أهمس "يا عيني!.. أي أمان التمسوه في هذا المكان؟.. مجرد شباك مفتوح!".. أقوم وألملم القش وأضعه على حافة الشباك عسى أن يفهما أنه من الاجدر بهم البحث عن مكان جديد.. أعرف أماكن كثيرة كانت مساكن للعصافير في منزلنا.. لا أعتقد أنهم سيقتنعون إذا ضفرت لهم القش ووضعته لهم في مكان مناسب.. سيبحثا عن مكان آخر وقش جديد!ا..


عاد العصفوران ومعهما كمية جديدة من القش.. وضعاها فوق الشباك مرة أخرى..
لم أغلق الشباك – ليس لأني سادية أتلذذ بتعذيب العصافير وتنغيص عيشتهم وتكدير صفوهم.. وهييييه نتفرج عليهم وهم زي الهبل.. أبداً!- كنت أخشى أن أغلق باب أمل في وجه فيضان السعادة الذي يلمع في عينيهما "نعم في عيون العصافير!".. كنت أريد أن يكتشفا الأمر بأنفسهما، وحدث فعلاً!ا

رغم ذلك..
لم ينقطعا عن زيارتنا..!ا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق